السيد محسن الأمين

202

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

إذاعة له . واظهار هذا وحده كان كافيا في سفك الدماء ونهب الأموال والحبس والضرب وأنواع الأذى من طواغيت زمانهم لكل من يقول به وينتسب إليه فامروا اتباعهم بالتقية لأجل ذلك وهي تشمل التقية في العبادة والرواية اللتين حصر كلامه فيهما وانكرهما سابقا واعترف بهما هنا من حيث لا يشعر فإذا كان كتم السر يشمل عدم اظهار القول بإمامتهم وعدم اظهار عبادة أو فتوى تختص بهم لان لازم ذلك القول بإمامتهم فقد شملت التقية العبادة والفتوى ويترتب على ذلك أمور . ( 1 ) بطلان جعله كتم السر غير التقية بالعبادة والفتوى وغيرهما بقوله فالتقية ان كانت بمعنى كتم السر فهي أدب لازم بل كتم السر يشمل التقية بالعبادة والفتوى وغيرهما . ( 2 ) بطلان قوله ان مثل هذا الأدب لم يكن عند الشيعة زمن الأئمة مستندا إلى أن الأئمة كانت تتقي الشيعة أكثر من اتقائها المخالف والناصب لان الشيعة كانت تذيع السر فان إذاعة السر كما عرفت تشمل العبادة والرواية وغيرهما وكون ذلك لم يكن عند الشيعة غير صواب فقد كان ذلك عندهم زمن الأئمة الا من شذ ومحمد بن أبي عمير من أصحاب الكاظم حبسه الرشيد وضربه أشد الضرب ليدل على أصحاب موسى بن جعفر فصبر وعصمه اللّه من أن يدل عليهم فيقتلوا ودفنت أخته كتبه خوفا فتلفت فحدث من حفظه وكذلك كون الأئمة كانت تتقي الشيعة أكثر من غيرهم غير صواب وان صح عن أحدهم انه قاله فهو من باب المبالغة والتشديد في الزجر عن ترك التقية وكذلك قول ما قتلنا من أذاع سرنا خطأ بل قتل عمد - ان صح - فإنما هو تشديد ومبالغة في الوصاة بالتقية وبيان ان تركها قد يسبب قتلنا وليس المراد ان بعض شيعتهم أذاع سرهم فكان سبب قتلهم فهو كقول القائل من فعل كذا فقد قتلني وهو مؤيد لما قلناه وبذلك يبطل قوله أو كان سبب قتل امام الذي رتبه على قول ما قتلنا من أذاع سرنا « الخ » فإننا لا نعلم إماما قتل بسبب إذاعة السر من بعض أصحابه وهذا أحد استنتاجاته الخاطئة . ولعله أراد بالبعض الذي أذاع السر فقتل هو المعلى بن خنيس مولى الإمام جعفر الصادق الذي قتله بعض طواغيت بني العباس واخذ أمواله بسبب ترك التقية وإذاعة السر باظهار القول بالإمامة وهو مؤيد لما قلناه .